الرئيسية » مقالات » امراض القلب

تقييم الالم الصدري
 

تقييم الالم الصدري

 

د. سعيد سلام

 

دكتوراه في امراض القلب

 

**************************

 

يجب الانتباه الى ان الالم الصدري يختلف في أسبابه و صفاته !!!

 

وأيضاً يختلف بشدته من شخص لآخر حتى وأن كان سبب الألم واحد .

 

من اجل تشخيص المرض و تحديد سبب الالم الصدري يجب ان يتم تحري القصة المرضية بشكل دقيق و اجراء بعض الفحوص السريرية المساعدة على تأكيد التشخيص او نفيه.

 

لتحليل قصة المرض فإنه يتم السؤال عن صفة الألم مكانه والى أين يمتد ؟ متى بدأ ؟ مدته ؟ وكيف بدأ ؟ كيف أنتهى ؟ وماهي العوامل المساعدة على حدوثه والعوامل المخففة له.

 

* الألم الصدري الناتج عن تضيق شرايين القلب ونقص التروية القلبية (خناق الصدر) عادة يوصف من قبل المريض بثقل في الصدر أو حرقه في الصدر أو ضغط في منتصف الصدر أو عدم ارتياح في منطقة لا يمكن تحديد مركزها بأصبعه.

 

وعادة يبدأ حول عظمة القص ويمتد إلى الرقبة ثم إلى الجزء الداخلي من اليد اليسرى حتى يصل إلى الأصبع الخنصر ( وفي حالات نادره قد ينتشر إلى الجهة اليمنى من الصدر وربما الى اليد اليمنى وأحياناً يمتد الى الأسنان والفك السفلي).

 

ومن العوامل المساعدة على حدوث خناق الصدر القيام بمجهود أو المشي, خاصة صعود المرتفعات أو الدرج وأيضاً المشي في الجو البارد أو ضد الريح . وقد يلاحظ بعض المرضى حدوث الألم مع تناول وجبات الطعام مما يخلق التباس بينه وبين تلك الآلام الناتجة من المري والمعدة والاثني عشر والبنكرياس أو الكبد او المرارة.

 

و الم خناق الصدر المستقر يتشابه مع ألم خناق الصدر الغير مستقر (حاله متقدمة من نقص التروية القلبية قد تؤدي الى احتشاء العضلة القلبية في حال عدم علاجها بشكل مكثف) و مع ألم إحتشاء العضلة القلبية. و عادة يستمر لمدة 5 الى 10 دقائق و احيانا يمتد لفترة أطول ولكن ليس اكثر من 20 دقيقه!! اما في حال استمر الالم اكثر يجب الشك بتطور احتشاء عضلة قلبية!

 

* أما الألم الناتج من امراض العضلات والمفاصل و العمود الفقري الرقبي و الصدري فعادة يوصف بأنه ألم يمكن تحديد مكانه عادة بدقة و الاشارة الى مكانه بالإصبع, و يستمر لمدة ساعات وربما أيام. و هذه الآلام تخف وتزيد  حدتها حسب وضعية الجسم  و تقليل حركة ذلك الجزء المؤلم ولكنها لا تختفي إلا بعد فترة أو باستعمال الأدوية المسكنة للألم.
 

 

* ألم التهاب غشاء الجنب (الغشاء المحيط بالرئتين) فهو الم شديد يزداد مع حركات التنفس.

 

* التهاب غشاء التامور (المحيط بالقلب) يوصف بطعنة السكين و يخف بوضعية الجلوس و احيانا بوضعية السجود!

 

* أما الآلام الناتجة عن تمزق الشريان الابهري (الاورطي) فإن المريض يصفه بأنه أشد ألم يعرفه في حياته ويكون وسط الصدر ويمتد الى الظهر بين عظمتي لوح الكتف وربما يصاحبه أعراض انخفاض بضغط الدم.
 

 

* بينما آلام المري والمعدة والاثني عشر فهي مرتبطة غالبا بتناول الطعام, تخف باستعمال الأدوية المضادة للحموضة.

 

ومما يجدر الإشارة إليه أن هناك تشابه بين ألم خناق الصدر وبين الم تشنج المري في شكل الألم وانتشاره والعوامل المسببة ( تناول الطعام) والعوامل المخففة ( استعمال علاج النيتروجلسرين الموسع للشرايين) لذا فإن الطبيب فقط يمكنه التمييز بينها وذلك بمساعدة الفحوصات الطبية المساعدة في حالة تشابه الحالتين .
 

 

ومن هذا الاستعراض الموجز يتضح لنا أن آلام الصدر لا تعني دوماً مشكلة بالقلب وأن هناك عدة أسباب لآلام الصدر.

 

ينصح في حالة تكرار ألم الصدر خاصة عند كبار السن ومرضى الداء السكري ومرضى ارتفاع ضغط الدم  و مرضى ارتفاع الكوليسترول في الدم والمدخنين بمراجعة طبيب أخصائي بأمراض القلب للتوصل للتشخيص الصحيح المسبب للألم الصدري.

 

 

 

 

 
الفئة: امراض القلب | أضاف: drsaaid (21.06.2013)
مشاهده: 973 | الترتيب: 0.0/0
مجموع التعليقات: 0
الاسم *:
Email *:
كود *:
طريقة الدخول
فئة القسم
أصدقاء الموقع
إحصائية

المتواجدون الآن: 1
زوار: 1
مستخدمين: 0